ابن خلدون

150

تاريخ ابن خلدون

يوسف وهم اشقاء وأمهم تاعزيزت فنسبوا إليها أولاد محمد والعزيزيون يوطنون بنواحي بجاية وأولاد المهدى وإبراهيم بنواحي قسنطينة وما زالت الرياسة في هذه القبائل الأربع تجتمع تارة في بعضهم وتفترق أخرى إلى هذا العهد وكانت الأخرى دولة مولانا السلطان أبى يحيى اجتمعت رياستهم لعبد الكريم بن منديل بن عيسى بن العدرين ثم افترقت واستقلت كل بطن من هؤلاء الأربعة برياسة وأولاد علاوة في خلال هذا كله بجبل عياض ولما تغلب بنو مرين على إفريقية نكر السلطان أبو عنان أولاد يوسف ورماهم بالميل إلى الموحدين وصرف الرياسة على سدويكش إلى مهنى من تازير بن طلحة من أولاد علاوة فلم يتم له ذلك وقبله أولاد يوسف ورجع أولاد علاوة إلى مكانهم من جبل عياض وكان رئيسهم لهذه العصور عدوان بن عبد العزيز بن زروق بن علي بن علاوة وهلك ولم تجتمع رياستهم بعده لاحد وفى بطون سدويكش هؤلاء بطن مرادف أولاد سواق في الرياسة على بعض أحيائهم وهم بنو سكين ومواطنهم في السلطان أبو يحيى بالرياسة على قومه وكان له مقامات في خدمته ثم عرف بعده في الوفاء ابنه الأمير أبو حفص فلم يزل معه إلى أن وقع به بنو مرين بناحية قابس وحاربه مع السرى الوقيعة فقطعه السلطان أبو الحسن من خلاف وهلك بعد ذلك وقام برياسته ابنه عبد الله وكان له فيها وفى خدمة السلطان ببجاية شأن إلى أن هلك لأعوام ثمانين وولى ابنه محمد من بعده والله وارث الأرض ومن عليها * ( الخبر عن بنى ثابت أهل الجبل المطل على قسنطينة من بقايا كتامة ) * ومن بطون كتامة وقبائلهم أهل الجبل المطل على القل ما بينه وبين قسنطينة المعروف